اديب العلاف
20
البيان في علوم القرآن
العربية . . . وإليه يعود الفضل في الحفاظ على هذه اللغة وسعة انتشارها . . . لأن كل مسلم عليه أن يتلو من سوره وآياته . . . ما يستطيع في صلاته ومختلف عباداته . . . بلغة القرآن العربية التي أنزل بها . . . ويقول ربنا في سورة الزخرف : حم ( 1 ) وَالْكِتابِ الْمُبِينِ ( 2 ) إِنَّا جَعَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ( 3 ) وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتابِ لَدَيْنا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ « 1 » [ الزخرف : 2 ] . منذ خمسة عشر قرنا وإلى الآن وإلى آخر الزمان . . . يقرأ المسلمون كتاب اللّه العزيز بكل إجلال واحترام . . . وبكل تقديس وتعظيم . . . كما يشرحه الكثير من الشراح ويفسره العديد من المفسرين . . . بكل رغبة وإخلاص . . ويكتب عنه الكثير من الكتاب . . . ويؤلف من مواده وموضوعاته العديد من المؤلفين . . . ومع ذلك كله يبقى كتاب اللّه بحاجة إلى المزيد . . . لأنه نور قدسي ساطع من كنز علوي جامع . . . وقد استمد نوره من نور اللّه خالق الكون والكائنات . . . ومنور السماوات والأرض ما حي الظلمات .
--> ( 1 ) والكتاب المبين : الواو واو القسم وهذا قسم من اللّه تبارك وتعالى حيث يقسم بهذا القرآن الواضح الصريح . إنا جعلناه : وهذا جواب القسم أي إن اللّه جل جلاله جعل القرآن بلغة العرب حتى يفهموه ويعرفوا ما جاء فيه حق المعرفة . أم الكتاب : اللوح المحفوظ وهو أصل الكتب السماوية كلها وهو علم اللّه الأزلي في جميع الأمور . لعلي حكيم : لرفيع الشأن والقدر وفيه الحكم والمواعظ لمصلحة العباد .